الوزير قال أنه سيتم إنشاء لجان على مستوى الجامعات للحوار: استحداث لجنتين لفك “احتقان” علاقة الشركاء

كشف وزير التعليم العالي والبحث العلمي طاهر حجار، أمس، خلال إشرافه على افتتاح ندوة وطنية للجامعات، أن الوزارة بصدد تشكيل لجنتين “للرصد “

الأولى تضم ممثلين عن الوزارة وعن نقابات الأساتذة والعمال والثانية مماثلة تضم ممثلين عن جمعيات الطلبة، مؤكدا رهانهم على ضرورة “تفعيل” قنوات الحوار مع الشركاء الإجتماعيين لضمان استقرار الجامعة وتمكينها من المساهمة في تحقيق التنمية الوطنية، مضيفا أن ذلك يكفل الإستقرار وتمكين الجامعة من “التفرغ “لمهمتها الأساسية المتمثلة في البيداغوجيا والبحث العلمي وهو الشأن الذي يسمح للجامعة من المساهمة في التنمية الوطنية.

كما قال أن مصالحه وضعت الحوار كأداة إستراتيجية في علاقاته مع الشركاء الاجتماعيين”، موضحا أن اللجنتان الجديدتان سيتم عقد اجتماعات دورية (كل ثلاثة أشهر) معها  من أجل بحث المسائل والأوضاع التي تعيق السير الحسن للمؤسسات الجامعية وحلها قبل أن تتفاقم.

كما أكد أنه سيضيف هيئات مماثلة للجنتين على مستوى كل مؤسسة جامعية بهدف تطوير قنوات اتصال “ناجعة “تجاه المكونات الجامعية و الحرص على التكفل بانشغالات الطلبة وفقا للقوانين .

وتعد العملية خطوة من طرف الوزير لمحاولة تهدئة الأوضاع المحتقنة التي تميز كل دخول جامعي، بخاصة وأن العديد من الاتحادات الطلابية والشركاء الاجتماعيين حددوا سلسلة من النقاط التي طالبوا بناء عليها مصالح حجار بالتدخل والتكفل بانشغالاتهم، مؤكدين أن الوضع القائم لا يتناسب ومستوى الجامعات، في حين ركز “الكناس” على ما أسماه بتغول الإدارة، ومحاولة الغاء دورهم أو شراء صمتهم مقابل حقوقهم التي يكفلها القانون، في حين يأتي الإجراء الجديد الخاص بإنشاء لجان كنقطة جديدة، وإن كان من المحتمل أن يثار حولها سلسلة من الخلافات بين أولوية الأستاذ والطالب أم الإدارة.

من جانب آخر بخصوص الأكاديمية الجزائرية للعلوم والتكنولوجيات, أكد الوزير أنه سيتم تنصيبها في الأيام “القليلة المقبلة”, مبديا أمله في أن تعطي هذه الأكاديمية “نفسا جديدا لقطاع البحث العلمي والتطوير التكنولوجي”، مؤكدا أنه سيتم التركيز على “أعلى مرجع علمي في البلاد” وأنها ستساهم في تطوير العلوم وتطبيقاتها وكذا تقديم المشورة للسلطات العمومية إلى جانب تمثيلها للجزائر لدى الهيئات العلمية الدولية.

ومن جانب تقييم الماستر الذي تعالت الأصوات المطالبة به، قال أنه لابد من تشخيص الوضعية الحالية الناتجة عن تطبيق نظام “ليسانس-ماستر-دكتوراه”, مشيرا إلى انعقاد ندوة وطنية نهاية شهر ديسمبر المقبل للوقوف — كما قال–عند إيجابيات هذا النظام وتصحيح الاختلالات التي عرفها، في حين اعتبر أن مجريات الدخول الجامعي لهذه السنة بداية من عملية تسجيل حاملي شهادة البكالوريا بالمؤسسات الجامعية , مبرزا أن عامل “التضامن” بين الجامعات” مكن من المساهمة في إنجاح هذا الدخول الذي وصفه ب “التحدي” مقارنة بالعدد الهائل للطلبة الجدد الذين التحقوا بالجامعات، وأشار إلى الإجراءات المتخذة في إطار تحسين الخدمات الجامعية , مجددا دعوته للطلبة ورؤساء الجامعات إلى إنشاء نوادي علمية وتشجيعهم على المشاركة في التظاهرات العلمية والثقافية التي تنظم على المستوى الجهوي والوطني والدولي.

سارة بومعزة